ليلة الدخلة..... قصة قصيرة
العريس هو شاب وسيم , ولــــكنه إنسان منافق وغير سوي
الأب متوفى والأم لا حيلة لها وأخوانه لا يثقون ببعضهم وبهذا العريس خصوصاً
هو يريد هذة العروسة وأهلة لا يريدوها لعدم مناسبتها له ولهم ولكونها من بيئة
غير صالحة أوخانها ولامؤخذة حرامية ...سوابق يعني
والعروسة ليست جميلة , ولكنها ذكية رغم جهلها فقد تشبثت به وفرضت عليه
حصار من نار ينفخ فيه الشيطان كلما هدأت وخفتت شعلته.
وذات ليلة..... ومع فقدان الامل والخوف من عدم الوصول لليلة الدخلــــــــة
وبعيداً عن أعين الأهل خلا بهم الشيطان وأوقعهم بالحرام وحملت العروس سفاحاً
وبما أن البيئة قروية يغلب على الناس الفطرة والسذاجة وروح الأخوة والتعاون
والأنصهار معاً كأسرة واحدة . فالكل يعرف بعضه تماماً
فتلك أذن مصيبة !!!
عرفت العروسة بالحمل...
حاولا العروسان أن يُعجلا بالزواج ولم يفلاحا لضيق ذلت اليد
فأخذتها أمها وأنتقلت الى بلد اخر حتى تضع مولودها هناك.
العريس المبجل كان أبوة شيخ بالقرية معروف بطيبته وأخلاصه وورعه وتقواه
فكيف يفعل أبنه هذا الفعل المشين؟ فتلك اذن وصمة عار لسمعة الشيخ الوقور
الله يرحمة.
فكرأهل العروس ( الجوهرة المكنونة ) ماذا يفعلون؟
, لم تفلح كل محاولاتهم ...
لإيجاد حل لهذة المشكلة.
العريس أفاق ومتجمل لا يستطيع تحمل المسئولية , يريد التهرب من فعلته
فأخذ يفكر ولم يفلح في الوصول لحل!
دبر أهل الجوهرة المصونة خطة للوقوع به ,
فأستدرجوه من خلالها :
العروسة ...الووووو
-حبيبي أنا أريدك تأتي لي الجماعة كلهم سافروا وتركوني وحدي أنا خايفة ونفسي أشوفك قوي.
العريس ....
-حاضر حاضر هجيلك بسرعة , طبعاً هو طمعان لينال منها نزوة وبغبائه نسي أو تناسى
المصيبة الكبرى التي فعلها.
ذهب اليها مشتاق متلهف وعند الباب وقبل أن يدق الجرس أستعد نفسياً وجسدياً !!!
دخل البيت واذ بمكيدة تنتظرة الأهل مجتمعين ومعهم محامي ومأذون وكل الأستعدادات
ليكون زواج رسمي .
لم تفلح محاولاته للهرب
كُتب الكتاب
ومضى علىقائمةالمنقولات والمهر والفرش وخلافة وشيكات على بياض
وأخذ علقة محترمة ورجع الى أمه المسكينة عيناه متورمتان وجسدة لا يخلوا موضع
منه من الكدمات واللكمات
فكر بمقاضتهم وبعد فترة تراجع فهو متكتف تمام التمام
قال ياواد مابدهاش أهي زوجة والسلام وكدة كدة أنا لا أستطيع الزواج مثل غيري من الشباب
وبعد عدة مداولات استمرت عدة أشهر مع أهلة يقنعهم أن يوافقوا على دخولها البيت
وضعت العروسة المصونة والجوهرة المكنونة أبنتها
وافق أهله على مضد رفقاً بحاله الذي لا يسر عدو ولا حبيب !!!
جلس عريس الغبرة يجهز بالفرش شهور ويدهن البيت بيده ويقترض النقود من هذا ومن ذاك
لينتهي من اللازم ويحضر شريكة حياته
يقنعه صديق له يا ....
ادخل بها خارج البيت لفترة وبعد ذلك تعال لعل الزمن ينسي الناس البلوى اللى امنتم فيها .
ولأنه مفلس الفكر والمال لم يوافق على اقتراح صديقه.
وجاء ميعاد حضورها الى بيت الزوجية فهي مضطرة للدخول مع اهله في نفس البيت
تهرب منه خاله وأعمامه وابنائهم ولم يذهب معه أحد لأحضارها .
ذهب هو وبعض أصدقائه وأقرباء العروس
وجأت اللحظة الفارقة في حياتهم عند البيت تقف أخواته البنات منتظرين العروسة وكلهم حزن
لأن العار ملتصق بهم , ولأنهم كانوا يتمنوا ان يفرحوا بأخيهم كما يفرح الناس.
ينزل أهلها من السيارات الكل منتظر ومترقب........
اهلها يلبسون ملابس مزرقشه ويضعون المساحيق على وجوههم يتحركون نحو باب البيت
العريس على اليمين والعروس على اليسار وأبنتهم عمرها سنة ونصف على كتف جدتها لأمها
طبعاً لا أنوار ولا موسيقى ولا أي مظاهر للفرح...
تقدمت أختها وفقعت زغرودة كبيرة ........ وردت عليها أخته بصويت وعويل وصراخ في وجوههم
انتم مش مكسوفين .... ناس غيركم يأتوا بعد منصف الليل ويدخلوا من سكات...
خرس الجميع وتراجع أهلها ولم يستقبلهم أحد إطلاقاً.
أم العريس كبيرة في السن ومريضه .... تقدمت إليهم وظلت تولول وتنوح امامهم
حتى سقطت مغشي عليها...
ونقلها زوج ابنتها بالسيارة الى المستشفى
وتم طرد الحضور وأغلقت الأنوار ودخلت العروسة عش الزوجية غير مأسوف عليها
وغلقت الأبواب والأنوار .....وخيم الحزن على المكان.
ويا لها من ليلة من أتعس الليالي للجميع ...
وهذا بسبب الوقوع في الحرام وطاعة الشيطان!
حفظكم الله